
هيه أنتِ! لم يخبركِ النمامون بأشياء سيئة عنكِ، صحيح؟ إنهم لا يعرفون الوقت المناسب للنميمة! ولا الشخص المناسب، وإلا لكنتِ زبونتهم الوفية!
حسنًا.. ولا تعلمين بشعوري وأنا أتحدث معكِ؟
تعالي سأخبركِ.. سأفصّل بذلك.. سأفرد له كلمة كاملة: ملل!
*شَهْد
لا داعي لأن تطيل مخالبك فتجرّح بها ما تبقى من مضغتي الوردية الرقيقة!
وجودك يجرح! كلامك يجرح! صوتك يجرح!
وصمتك… قد يصلح!!
*شَهْد
موازين؟ لا أثق بذلك!
تقديرات العالمين؟ لا يمكنهم ذلك!
فدفتري الأثير المحفوظِ في درج الخزانة الأوسط..
كل ورقةٍ منه لها مكانة في ذاكرتي!
كل حرف حُفر بمشقة عليه له قيمة في قلبي!
كل المشاعر الذي كنزها بتفانٍ بين قطعتين من الورق المقوى الضعيف لها قدر في موازيني!
كيف يمكنكم تقدير أشياء هي حقًا صُنعت «لئلا تقدّر بثمن!»
*شَهْد
تنزلق الكلمات بسرعة ومهارة..
حينما أسمح لها، وحينما أريد
ليس حينما تريدون، أعتذر لذلك
و…. وأسعد بذلك!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدُ لله
مين؟
قلبكِ؟!!
أتسألينني عنه؟!
لست متأكدة من وجوده، إنما أؤمن بوجود قطعة سوداء في جوفكِ، في ظلماتٍ بعضها فوق بعض، حُقنت حنقًا.. مُلأت بغضًا..
أما ما تسمينه قلبًا.. فقد هوى منذ أزل بعيد..
*شَهْد
ومن يعلم… أني أقصد ألا أطيل محادثتنا الافتراضية، كي أحشد أكبر قدر من الموضوعات للمحادثة الواقعية القادمة؟
وأنتم لا تعلمون!
| — | شهْد |



